الإمام أحمد بن حنبل

209

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

12824 - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ، حَدَّثَنَا حَرْبُ بْنُ مَيْمُونٍ أَبُو الْخَطَّابِ الْأَنْصَارِيُّ ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ : حَدَّثَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنِّي لَقَائِمٌ أَنْتَظِرُ أُمَّتِي تَعْبُرُ « 1 » الصِّرَاطِ ، إِذْ جَاءَنِي عِيسَى فَقَالَ : هَذِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَدْ جَاءَتْكَ يَا مُحَمَّدُ يَسْأَلُونَ « 2 » - أَوْ قَالَ : يَجْتَمِعُونَ إِلَيْكَ - وَيَدْعُونَ اللَّهَ ، أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ « 3 » جَمْعِ الْأُمَمِ ، إِلَى حَيْثُ يَشَاءُ اللَّهُ ، لِغَمِّ مَا هُمْ فِيهِ فَالْخَلْقُ مُلْجَمُونَ فِي الْعَرَقِ . فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ ، فَهُوَ عَلَيْهِ كَالزَّكْمَةِ ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَتَغَشَّاهُ الْمَوْتُ " . قَالَ : " قَالَ عِيسَى : انْتَظِرْ حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ ، قَالَ : فَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَلَقِيَ مَا لَمْ يَلْقَ مَلَكٌ مُصْطَفًى ، وَلَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى جِبْرِيلَ : أَنِ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ لَهُ : ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ . قَالَ : فَشُفِّعْتُ فِي أُمَّتِي ، أَنْ أُخْرِجَ مِنْ كُلِّ تِسْعَةٍ وَتِسْعِينَ إِنْسَانًا وَاحِدًا ، قَالَ : فَمَا زِلْتُ أَتَرَدَّدُ عَلَى رَبِّي ، فَلَا أَقُومُ مَقَامًا إِلَّا شُفِّعْتُ ، حَتَّى أَعْطَانِي اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ ، أَنْ قَالَ : يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ ، مَنْ شَهِدَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَوْمًا وَاحِدًا مُخْلِصًا ، وَمَاتَ عَلَى ذَلِكَ " « 4 » .

--> ( 1 ) في ( م ) و ( س ) و ( ق ) : تعبر على . ( 2 ) في ( م ) و ( س ) و ( ق ) : يشتكون ، والمثبت من ( ظ 4 ) و " تفسير ابن كثير " 104 / 5 فقد أورده من طريق " المسند " . ( 3 ) لفظة " بين " أثبتناها من ( ظ 4 ) و ( ق ) و " تفسير ابن كثير " . ( 4 ) رجاله رجال الصحيح ، وفي متن هذا الحديث غرابة .